الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

203

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

فليس في الحدود نظرة ساعة . « 1 » وعلى كل حال الحكم عام يشهد جميع الموارد التي لا تبلغ حد النصاب في اثبات الزنا من دون فرق . نعم يستثنى من ذلك ما إذا كثرت الشهود بحيث حصل العلم للقاضي بوقوع المعصية ، مثل ما إذا شهدت ثمان نسوة أو أكثر وحصل من قولهن العلم ( بناء على حجية علم القاضي في أمثال المقام وسيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه ) . ويدل عليه أيضا ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة ابدا . . . فان شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم . « 2 » وهي رواية معتبرة سندا وواضحة دلالة على المقصود . ويدل عليه أيضا روايات رواها المحدث النوري في المستدرك ( لاحظ الحديث 5 / 10 من أبواب حد الزنا و 1 / 11 من أبواب حد القذف و 6 / 19 من أبواب الشهادات من مستدرك الوسائل ) . فهذا كله سبع روايات يعضد بعضها بعضا . وبالجملة في هذه الروايات مع ملاحظة اعتبار اسنادها وتظافرها وعمل المشهور عليها غنى وكفاية . * * * تكملة : وقد عثرنا بعد ما ذكرنا على كلام لبعض المعاصرين يصرّ على عدم اجراء الحد في حق الشهود إذا لم يبلغوا حدّ النّصاب وقد أكثر من ذكر الشواهد على ما اختاره في المقام . ولكن الانصاف انه لم يأت بشئ يروى العطشان ، وإليك ملخص كلامه وما ذكره من الشواهد :

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 . ( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 .